مولي محمد صالح المازندراني

50

شرح أصول الكافي

* الأصل : 12 - حميدُ بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الأسديّ ، عن أحمد بن الحسن الميثميّ ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن الفضيل ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( يكره أن يقرأ ( قل هو الله أحد ) بنفس واحد ) . * الشرح : قوله : ( يكره أن يقرأ ( قل هو الله أحد ) بنفس واحد ) لما فيه من ترك التعظيم والتفكر فيما فيه من الأسرار الغريبة الإلهيّة . * الأصل : 13 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليِّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جاءني الشّيطان ، فقال : إنّما ترائي بهذا أهلك والناس قال : ( يا أبا محمّد اقرأ قراءة ما بين قراءتين تسمع أهلك ، ورجّع بالقرآن صوتك ، فإنَّ الله عزَّوجلَّ يحبُّ الصوت الحسن يرجّع فيه ترجيعاً ) . * الشرح : قوله : ( ورجع بالقرآن صوتك ) دلّ على استحباب ترجيع الصوت بالقرآن ، كما دلّ عليه ما رواه مسلم عن عبد الله بن مغفل « إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قرأ عام الفتح في مسير له سورة الفتح على راحلته فرجع في قراءته » ، وقال في رواية أخرى « على ناقته » . ثمّ قال معاوية فقرأ ابن مغفل ، ورجع حكاية لقراءته ، ولولا أني أخاف أن يجتمع الناس لحكيت قراءته . وفي الصحّاح : ترجيع الصوت : ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان ، وقال في المغرب رجعه ردده ، ومنه الترجيع في الأذان ، لأنه يأتي الشهادتين خافضاً بهما صوته ، ثمّ يرجعهما رافعاً بهما صوته وفسره بذلك أيضاً الطبريّ من علماء العامّة ونقل ذلك البخاريّ أيضاً ، وأنه قال في صفته « آ » ثلاث مرّات ، وقال ابن الأثير في النهاية : قيل : هو تقارب ضروب الحركات في الصوت ، وقد حكى ابن مغفل ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو اآالآآ لاه ، وقال ابن حجر هو تقارب ضروب الحركات في القراءة وأصله الترديد وترجيع الصوت ترديده في الحلق ، وقد فسر في حديث ابن مغفل « اآا » بهمزة مفتوحة بعدها ألف ساكنة ، ثمّ همزة أخرى . وأنكر ترجيع القرآن جماعة من العامّة وقالوا : ترجيعه ( صلى الله عليه وآله ) محمول على إشباع المدّ أو على حصوله بهز الناقة وتحركها وتنزيها ، ولذلك ورد في حديث آخر أنه كان لا يرجع ووجهه أنه لم يكن - حينئذ - راكباً ، فلم يحدث في قراءته ترجيع .